أحمد بن علي القلقشندي

139

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

من بناء الرشيد . قال ابن حوقل : وهي مدينة حصينة عامرة ، وبينها وبين طرسوس ثمانية عشر ميلا . الرابع - ( عمل سرفند كار ) - بكسر السين وسكون الراء المهملتين وفتح الفاء وسكون النون وفتح الدال المهملة والكاف ثم ألف وراء مهملة - هكذا ضبطه صاحب حماة ، ثم قال : وقد يجعل موضع الفاء واوا فيقال سروندكار والموجود في الدساتير إسفندكار بهمزة في الأول وسقوط الراء الأوّلة ؛ وهي قلعة من بلاد الأرمن واقعة في الإقليم الرابع . قال في « الزيج » : طولها ستون درجة ، وعرضها سبع وثلاثون درجة وعشرون دقيقة . قال في « تقويم البلدان » : وهي قلعة حصينة في واد على صخر ، وبعض جوانبها ليس له سور للاستغناء عنه بالصخر ، وهي على القرب من نهر جيحان من البر الجنوبيّ ، في الشرق عن تل حمدون على نحو أربعة أميال . الخامس - ( عمل سيس ) بكسر السين المهملة وسكون الياء المثناة تحت ثم سين مهملة ثانية - هذا هو المعروف في زماننا ، ووقع في كلام الصاحب كمال الدين بن العديم ( 1 ) أن اسمها سيسة باثبات هاء في آخرها ، وكلامه في « العزيزيّ » يوافقه . وهي قاعدة بلاد الأرمن وموقعها في الإقليم الرابع . قال في « الزيج » : طولها ستون درجة ، وعرضها سبع وثلاثون درجة . وهي بلدة كبيرة ذات بساتين وأشجار ، ولها قلعة حصينة عليها ثلاثة أسوار على جبل مستطيل ، بناها بعض خدّام الرشيد وهو الذي سماها . قال ابن سعيد : وكانت قاعدة الثغور الشّمالية . قال في « العزيزيّ » : وبينها وبين المصّيصة أربعة وعشرون ميلا ، وكانت استعادتها من الأرمن في الدولة الأشرفية شعبان بن حسين . قلت : وقد كانت سيس في أعقاب الفتح نيابة مستقلة ، ثم صارت تقدمة عسكر مضافة إلى حلب كما يقع في غزّة في كونها تارة تكون نيابة مستقلة ، وتارة تقدمة عسكر مضافة

--> ( 1 ) هو عمر بن أحمد بن هبة اللَّه بن أبي جرادة العقيلي : مؤرخ محدّث من الكتاب . توفي سنة 660 ه . ( الأعلام : 5 / 40 ) .